عبد الملك بن زهر الأندلسي
66
التيسير في المداواة والتدبير
ذكر ( الضيّق الذي يكون في الحدقة طبعا ) « 464 » وأما ضيق الحدقة طبعا فمحمود على ما قلت ، معين على قوة الإبصار وحدّته . وأما متى كان عرضا فسببه إمّا يبس يغلب ، وإما أن يستنقع برطوبة في جوهره فيسترخي . فإنّا نرى الجلود متى جفت ضاقت أثقابها ( إن كان فيها أثقاب ، ومتى استنقعت برطوبة ضاقت أثقابها ) « 465 » أيضا . واليبس العرضي في ذلك وفي سائر الأعضاء عموما . والطبيعي أيضا عسر العلاج ، بعيد من أن يقبل الترطيب في ذات الجوهر وكاد أن يكون ذلك ممتنعا ، ولولا امتناعه لم يكن شيخ « 466 » ولا هرم ، ولكن اللّه عز وجل قد جعل كون ذلك ممتنعا سببا لهرمنا ، وإنما يسعى « 467 » الطبيب في أن يندّي ، وبالتندية يحفظ « 468 » ما بقي من الرطوبة الطبيعية في العضو . شياف يصلح [ لضيق الحدقة ] لذلك زهر « 469 » بنفسج ، وزهر لسان الثور من كل واحد أوقية ، زهر نيلوفر ثلاثة أرباع الأوقية . يرفع الجميع فيما يغمره من ماء المطر ، أو من ماء عين « 470 » شديد العذوبة ، على نار لينة في إناء مضاعف حتى تتغير أوصاف الماء كلها ويتمادى على طبخه حتى يذهب التميع ويأتي كالعجين فيسحق الكل في المهراس سحقا متواليا ويعرك في منخل دقيق الثقب باليد ، وما يجاوزه يجمع ويحبّب
--> ( 464 ) العنوان من ب ، ك ( 465 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب ( 466 ) ك ل : تشنج ( 467 ) ب : ينبغي ( 468 ) ب : حفظا ( 469 ) ب : بزر ( 470 ) ب : غير